فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1506

في الأكثر إذا عمل على أنه عبد مملوك لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء بخلاف ما إذا عمل على جلب المصالح فإنه قد عد نفسه هنالك واسطة بين العباد ومصالحهم وإن كان واسطة لنفسه أيضا فربما داخله شيء من اعتقاد المشاركة فتقوم لذلك نفسه وأيضا فإن حظه هنا ممحو من جهته بمقتضى وقوفه تحت الأمر والنهي والعمل على الحظوظ طريق إلى دخول الدواخل والعمل على إسقاطها طريق إلى البراءة منها ولهذا بسط في - كتاب الأحكام وبالله التوفيق

كل ما كان من حقوق الله فلا خيرة فيه للمكلف على حال وأما ما كان من حق العبد في نفسه فله فيه الخيرة

أما حقوق الله تعالى فالدلائل على أنها غير ساقطة ولا ترجع لاختيار المكلف كثيرة وأعلاها الاستقراء التام في موارد الشريعة ومصادرها كالطهارة على أنواعها والصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أعلاه الجهاد وما يتعلق بذلك من الكفارات والمعاملات والأكل والشرب واللباس وغير ذلك من العبادات والعادات التي ثبت فيها حق الله تعالى أو حق الغير من العباد وكذلك الجنايات كلها على هذا الوزان جميعها لا يصح إسقاط حق الله فيها ألبتة فلو طمع أحد في أن يسقط طهارة للصلاة أي طهارة كانت أو صلاة من الصلوات المفروضات أو زكاة أو صوما أو حجا أو غير ذلك لم يكن له ذلك وبقي مطلوبا بها أبدا حتى يتقصى عن عهدتها

وكذلك لو حاول استحلال مأكول حى مثلا من غير ذكاة أو إباحة ما حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت