فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1506

فصل

فإن قيل الحاصل مما تقدم إيراد أدلة متعارضة وذلك وضع إشكال في المسألة فهل له مخلص أم لا

قيل نعم من وجهين أحدهما أن يوكل ذلك إلى نظر المجتهد فإنما أورد هنا استدلال كل فريق من غير أن يقع بين الطرفين ترجيح فيبقى موقوفا على المجتهد حتى يترجح له أحدهما مطلقا أو يترجح له أحدهما في بعض المواضع والآخر في بعض المواضع أو بحسب الأحوال والثاني أن يجمع بين هذا الكلام وما ذكر في - كتاب المقاصد في تقرير أنواع المشاق وأحكامها

فإنه إذا تؤمل الموضعان ظهر فيما بينهما وجه الصواب إن شاء الله وبالله التوفيق

كل أمر شاق جعل الشارع فيه للمكلف مخرجا فقصد الشارع بذلك المخرج أن يتحراه المكلف إن شاء كما جاء في الرخص شرعية المخرج من المشاق فإذا توخى المكلف الخروج من ذلك على الوجه الذي شرع له كان ممتثلا لأمر الشارع آخذا بالحزم في أمره وإن لم يفعل ذلك وقع في محظورين أحدهما مخالفته لقصد الشارع كانت تلك المخالفة في واجب أو مندوب أو مباح والثاني سد أبواب التيسير عليه وفقد المخرج عن ذلك الأمر الشاق الذي طلب الخروج عنه بما لم يشرع له وبيان ذلك من أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت