فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1506

ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن فالقرآن كله حكمة وقد كانوا عارفين بالحكمة وكان فيهم حكماء فأتاهم من الحكمة بما عجزوا عن مثله وكان فيهم أهل وعظ وتذكير كقس بن ساعدة وغيره ولم يجادلهم إلا على طريقة ما يعرفون من الجدل ومن تأمل القرآن وتأمل كلام العرب في هذه الأمور الثلاثة وجد الأمر سواء إلا ما اختص به كلام الله من الخواص المعروفة

وسر في جميع ملابسات العرب هذا السير تجد الأمر كما تقرر

وإذا ثبت هذا وضح أن الشريعة أمية لم تخرج عما ألفته العرب

ما تقرر من أمية الشريعة وأنها جارية على مذاهب أهلها وهم العرب ينبني عليه قواعد

منها أن كثيرا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحد فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أوالمتأخرين من علوم الطبيعيات والتعاليم والمنطق وعلم الحروف وجميع مانظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها وهذا إذا عرضناه على ما تقدم لم يصح وإلى هذا فإن السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن وبعلومه وما أودع فيه ولم يبلغنا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت