يلحقه الحرج حتى يصده عن ضروراته وحاجاته وهذا معنى كون سبب الرخصة إضافيا ويلزم منه أن تكون الرخصة كذلك لكن هذا الوجه استدلال بجنس المشقة على نوع من أنواعها وهو غير منتهض إلا أن يجعله منضما إلى ما قبله فالإستدلال بالمجموع صحيح حسبما هو مذكور في فصل العموم في - كتاب الأدلة
فإن قيل الحرج المعتبر في مشروعية الرخصة إما أن يكون مؤثرا في المكلف بحيث لا يقدر بسببه على التفرغ لعادة ولا لعبادة أو لا يمكن له ذلك على حسب ما أمر به أو يكون غير مؤثر بل يكون مغلوب صبره ومهزوم عزمه فإن كان الأول فظاهر أنه محل الرخصة إلا أنه يطلب فيه الأخذ بالرخصة وجوبا أو ندبا على حسب تمام القاطع عن العمل أو عدم تمامه وإذا كانت مأمورا بها فلا تكون رخصة كما تقدم بل عزيمة وإن كان الثانى فلا حرج في العمل ولا مشقة إلا ما في الأعمال المعتادة وذلك ينفى كونه حرجا