فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1506

يلحقه الحرج حتى يصده عن ضروراته وحاجاته وهذا معنى كون سبب الرخصة إضافيا ويلزم منه أن تكون الرخصة كذلك لكن هذا الوجه استدلال بجنس المشقة على نوع من أنواعها وهو غير منتهض إلا أن يجعله منضما إلى ما قبله فالإستدلال بالمجموع صحيح حسبما هو مذكور في فصل العموم في - كتاب الأدلة

فإن قيل الحرج المعتبر في مشروعية الرخصة إما أن يكون مؤثرا في المكلف بحيث لا يقدر بسببه على التفرغ لعادة ولا لعبادة أو لا يمكن له ذلك على حسب ما أمر به أو يكون غير مؤثر بل يكون مغلوب صبره ومهزوم عزمه فإن كان الأول فظاهر أنه محل الرخصة إلا أنه يطلب فيه الأخذ بالرخصة وجوبا أو ندبا على حسب تمام القاطع عن العمل أو عدم تمامه وإذا كانت مأمورا بها فلا تكون رخصة كما تقدم بل عزيمة وإن كان الثانى فلا حرج في العمل ولا مشقة إلا ما في الأعمال المعتادة وذلك ينفى كونه حرجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت