فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 1506

ينتهض علة للرخصة وإذا انتفى محل الرخصة في القسمين ولا ثالث لهما ارتفعت الرخصة من أصلها والإتفاق على وجودها معلوم هذا خلف فما انبنى عليه مثله

فالجواب من وجهين

أحدهما أن هذا السؤال منقلب على وجه آخر لأنه يقتضى أن تكون الرخص كلها مأمورا بها وجوبا أو ندبا إذ ما من رخصة تفرض إلا وهذا البحث جار فيها فإذا كان مشترك الإلزام لم ينهض دليلا ولم يعتبر في الإلزامات

والثانى أنه إن سلم فلا يلزم السؤال لأمرين أحدهما أن انحصار الرخص في القسمين لا دليل عليه لإمكان قسم ثالث بينهما وهو أن لا يكون الحرج مؤثرا في العمل ولا يكون المكلف رخى البال عنده كل أحد يجد من نفسه في المرض أو السفر حرجا في الصوم مع أنه لا يقطعه عن سفره ولا يخل به في مرضه ولا يؤديه إلى الإخلال بالعمل وكذلك سائر ما يعرض من الرخص جار فيه هذا التقسيم والثالث هو محل الإباحة إذ لا جاذب يجذبه لأحد الطرفين والآخر أن طلب الشرع للتخفيف حيث طلبه ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت