يعتبر المسببات في الخطاب بالأسباب يترتب عليه بالنسبة إلى الملكلف إذا اعتبره أمور
منها أن المسبب إذا كان منسوبا إلى المسبب شرعا اقتضى أن يكون المكلف في تعاطي السبب ملتفتا إلى جهة المسبب أن يقع منه ما ليس في حسابه فإنه كما يكون التسبب مأمورا به كذلك يكون منهيا عنه وكما يكون التسبب في الطاعة منتجا ما ليس في ظنه من الخير لقوله تعالى ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وقوله عليه السلام
من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها وقوله
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أنها تبلغ ما بلغت حسن صحيح الحديث كذلك يكون التسبب في المعصية منتجا ما لم يحتسب من الشر لقوله تعالى فكأنما قتل الناس جميعا وقوله عليه الصلاة و السلام
ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها وقوله
ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها وقوله
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله الحديث إلى أشباه ذلك
وقد قرر الغزالي من هذا المعنى في - كتاب الأحياء وفى غيره ما فيه كفاية