في الوضوء قال لا الوضوء مرتان مرتان أو ثلاث ثلاث مع أنه لم يحد في الوضوء ولا في الغسل إلا ما أسبغ قال اللخمي وهذا احتياط وحماية لأن العامي إذا رأى من يقتدي به يتوضأ مرة مرة فعل مثل ذلك وقد لا يحسن الإسباغ بواحدة فيوقعه فيما لا تجزئ الصلاة به والأمثلة كثيرة
وهذا كله إنما هو فيما فعل بحضرة الناس وحيث يمكن الاقتداء بالفاعل وأما من فعله في نفسه وحيث لا يطلع عليه مع اعتقاده على ما هو به فلا بأس كما قاله المتأخرون في صيام ست من شوال أن من فعل ذلك في نفسه معتقدا وجه الصحة فلا بأس وكذا قال مالك في المرة الواحدة حيث لا أحب ذلك إلا للعالم بالوضوء وما ذكره اللخمي يشعر بأنه إذا فعل الواحدة حيث لا يقتدى به فلا بأس وهو جار على المذهب لأن أصل مالك فيه عدم التوقيت فأما إن أحب الالتزام وأن لا يزول عنه ولا يفارقه فلا ينبغي أن يكون ذلك بمرأى من الناس لأنه إن كان كذلك فربما عده العامي واجبا أو مطلوبا أو متأكد الطلب بحيث لا يترك ولا يكون كذلك شرعا فلا بد في إظهاره من عدم إلتزامه في بعض الأوقات ولا بد في إلتزامه من عدم إظهاره كذلك في بعض الأوقات وذلك على الشرط المذكور في أول - كتاب الأدلة
ولا يقال إن هذا مضاد لما تقدم من قصد الشارع للدوام على الأعمال وقد كان عليه الصلاة و السلام إذا عمل عملا أثبته