فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1506

في الوضوء قال لا الوضوء مرتان مرتان أو ثلاث ثلاث مع أنه لم يحد في الوضوء ولا في الغسل إلا ما أسبغ قال اللخمي وهذا احتياط وحماية لأن العامي إذا رأى من يقتدي به يتوضأ مرة مرة فعل مثل ذلك وقد لا يحسن الإسباغ بواحدة فيوقعه فيما لا تجزئ الصلاة به والأمثلة كثيرة

وهذا كله إنما هو فيما فعل بحضرة الناس وحيث يمكن الاقتداء بالفاعل وأما من فعله في نفسه وحيث لا يطلع عليه مع اعتقاده على ما هو به فلا بأس كما قاله المتأخرون في صيام ست من شوال أن من فعل ذلك في نفسه معتقدا وجه الصحة فلا بأس وكذا قال مالك في المرة الواحدة حيث لا أحب ذلك إلا للعالم بالوضوء وما ذكره اللخمي يشعر بأنه إذا فعل الواحدة حيث لا يقتدى به فلا بأس وهو جار على المذهب لأن أصل مالك فيه عدم التوقيت فأما إن أحب الالتزام وأن لا يزول عنه ولا يفارقه فلا ينبغي أن يكون ذلك بمرأى من الناس لأنه إن كان كذلك فربما عده العامي واجبا أو مطلوبا أو متأكد الطلب بحيث لا يترك ولا يكون كذلك شرعا فلا بد في إظهاره من عدم إلتزامه في بعض الأوقات ولا بد في إلتزامه من عدم إظهاره كذلك في بعض الأوقات وذلك على الشرط المذكور في أول - كتاب الأدلة

ولا يقال إن هذا مضاد لما تقدم من قصد الشارع للدوام على الأعمال وقد كان عليه الصلاة و السلام إذا عمل عملا أثبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت