فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1506

والسادس الإستناد إلى الأشعار في تحقيق المعاني العلمية والعملية وكثيرا ما يجري مثل هذا لأهل التصوف في كتبهم وفي بيان مقاماتهم فينتزعون معاني الأشعار ويضعونها للتخلق بمقتضاها وهو في الحقيقة من الملح لما في الأشعار الرقيقة من إمالة الطباع وتحريك النفوس إلى الغرض المطلوب ولذلك اتخذه الوعاظ ديدنا وأدخلوه في أثناء وعظهم وأما إذا نظرنا إلى الأمر في نفسه فالإستشهاد بالمعنى فإن كان شرعيا فمقبول وإلا فلا

والسابع الإستدلال على تثبيت المعاني بأعمال المشار إليهم بالصلاح بناء على مجرد تحسين الظن لا زائد عليه فإنه ربما تكون أعمالهم حجة حسبما هو مذكور في - كتاب الإجتهاد فإذا أخذ ذلك بإطلاق فيمن يحسن الظن به فهو عند ما يسلم من القوادح من هذا القسم لأجل ميل الناس إلى من ظهر منه صلاح وفضل ولكنه ليس من صلب العلم لعدم اطراد الصواب في عمله ولجواز تغيره فإنما يؤخذ إن سلم هذا المأخذ

والثامن كلام أرباب الأحوال من أهل الولاية فإن الإستدلال به من قبيل ما نحن فيه وذلك أنهم قد أوغلوا في خدمة مولاهم حتى أعرضوا عن غيره جملة فمال بهم هذا الطرف إلى أن تكلموا بلسان الأطراح لكل ما سوى الله وأعربوا عن مقتضاه وشأن من هذا شأنه لا يطيقه الجمهور وهم إنما يكلمون به الجمهور وهو وإن كان حقا ففي رتبته لا مطلقا لأنه يصير في حق الأكثر من الحرج أو تكليف مالا يطاق بل ربما ذموا بإطلاق ما ليس بمذموم إلا على وجه دون وجه وفي حال دون حال فصار أخذه بإطلاق موقعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت