فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1506

الكناني قال خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه و سلم من مائتي طريق أو من نحو مائتي طريق شك الراوي قال فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل وأعجبت بذلك فرأيت يحيى بن معين في المنام فقلت له يا أبا زكريا قد خرجت حديثا عن النبي صلى الله عليه و سلم من مائتي طريق قال فسكت عني ساعة ثم قال أخشى أن يدخل هذا تحت ألهاكم التكاثر هذا ما قال وهو صحيح في الإعتبار لأن تخريجه من طرق يسيرة كاف في المقصود منه فصار الزائد على ذلك فضلا

والرابع العلوم المأخوذة من الرؤيا مما لا يرجع إلى بشارة ولا نذارة فإن كثيرا من الناس يستدلون على المسائل العلمية بالمنامات وما يتلقى منها تصريحا فإنها وإن كانت صحيحة فأصلها الذي هو الرؤيا غير معتبر في الشريعة في مثلها كما في رؤيا الكناني المذكورة آنفا فإن ما قال فيها يحيى بن معين صحيح ولكنه لم نحتج به حتى عرضناه على العلم في اليقظة فصار الإستشهاد به مأخوذا من اليقظة لا من المنام وإنما ذكرت الرؤيا تأنيساوعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء من الإستشهاد بالرؤيا

والخامس المسائل التي يختلف فيها فلا ينبني على الإختلاف فيها فرع عملى إنما تعد من الملح كالمسائل المنبه عليها قبل في أصول الفقه ويقع كثير منها في سائر العلوم وفي العربية منها كثير كمسألة اشتقاق الفعل من المصدر ومسألة اللهم ومسألة أشياء ومسألة الأصل في لفظ الإسم وإن انبنى البحث فيها على أصول مطردة ولكنها لا فائدة تجنى ثمرة للإختلاف فيها فهي خارجةعن صلب العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت