فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1506

وإنما قلنا ذلك لأن الضرب الأول راجع إلى عادة كلية أبدية وضعت عليها الدنيا وبها قامت مصالحها في الخلق حسبما بين ذلك الإستقراء وعلى وفاق ذلك جاءت الشريعة أيضا فذلك الحكم الكلي باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهى العادة التى تقدم الدليل على أنها معلومة لا مظنونة وأما الضرب الثانى فراجع إلى عادة جزئية داخلة تحت العادة الكلية وهى التى يتعلق بها الظن لا العلم فإذا كان كذلك لم يصح أن يحكم بالثانية على من مضى لإحتمال التبدل والتخلف بخلاف الأولى

وهذه قاعدة محتاج إليها في القضاء على ما كان عليه الأولون لتكون حجة في الآخرين ويستعملها الأصوليون كثيرا بالبناء عليها ورد القضاء بالعامة إليها وليس هذا الإستعمال بصحيح بإطلاق ولا فاسد بإطلاق بل الأمر فيه يحتمل الإنقسام كما تقدم وينشأ بين القسمين قسم ثالث يشكل الأمر فيه هل يلحق بالأول فيكون حجة أم لا فلا يكون حجة

المفهوم من وضع الشارع أن الطاعة أو المعصية تعظم بحسب عظم المصلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت