فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1506

ومن هنا تظهر قاعدة أخرى وهى أن أصول الطاعات وجوامعها إذا تتبعت وجدت راجعة إلى اعتبار المقاصد الأصلية وكبائر الذنوب إذا اعتبرت وجدت في مخالفتها ويتبين لك بالنظر في الكبائر المنصوص عليها وما ألحق بها قياسا فإنك تجده مطردا إن شاء الله

العمل إذا وقع على وفق المقاصد التابعة فلا يخلو أن تصاحبه المقاصد الأصلية أولا

فأما الأول فعمل بالامتثال بلا إشكال وإن كان سعيا في حظ النفس وأما الثانى فعمل بالحظ والهوى مجردا

والمصاحبة إما بالفعل ومثاله أن يقول مثلا هذا المأكول أو هذا الملبوس أو هذا الملموس أباح لي الشرع الاستمتاع به فأنا أستمتع بالمباح وأعمل باستجلابه لأنه مأذون فيه وإما بالقوة ومثاله أن يدخل في التسبب إلى ذلك المباح من الوجه المأذون فيه لكن نفس الأذن لم يخطر بباله وإنما خطر له أن هذا يتوصل إليه من الطريق الفلاني فإذا توصل إليه منه فهذا في الحكم كالأول إذا كان الطريق التى توصل إلى المباح من جهته مباحا إلا أن المصاحبة بالفعل أعلى

ويجرى غير المباح مجراه في الصورتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت