فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم أو بالصحابة أو التابعين لأن ما قصدوا يشمله قصد المقتدى في الإقتداء
وشاهده الإحالة في النية على نية المقتدى به كما في قول بعض الصحابة في إحرامه بما أحرم به رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان حجة في الحكم كذلك يكون في غيره من الأعمال
فصل
ومن ذلك أن العمل على المقاصد الأصلية يصير الطاعة أعظم وإذا خولفت كانت معصيتها أعظم
أما الأول فلأن العامل على وفقها عامل على الإصلاح لجميع الخلق والدفع عنهم على الإطلاق لأنه إما قاصد لجميع ذلك بالفعل وإما قاصر نفسه على امتثال الأمر الذى يدخل تحت قصده كل ما قصده الشارع بذلك الأمر وإذا فعل جوزي على كل نفس أحياها وعلى كل مصلحة عامة قصدها ولا شك في عظم هذا العمل ولذلك كان من أحيا النفس فكأنما أحيا الناس جميعا وكان العالم يستغفر له كل شىء حتى الحوت في الماء بخلاف ما إذا لم يعمل على وفقه فإنما يبلغ ثوابه مبلغ قصده لأن الأعمال بالنيات فمتى كان قصده أعم كان أجره أعظم
ومتى لم يعم قصده لم يكن أجره إلا على وزان ذلك وهو ظاهر
وأما الثانى فإن العامل على مخالفتها عامل على الإفساد العام وهو مضاد للعامل على الإصلاح العام وقد مر أن قصد الإصلاح العام يعظم به الأجر فالعامل على ضده يعظم به وزره ولذلك كان على ابن آدم الأول كفل من وزر كل من قتل النفس المحترمة لأنه أول من سن القتل وكان من قتل النفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها