فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1506

فهذا يشير إلى أن رتب الكمال تجتمع في مطلق الكمال وإن كان لها مراتب أيضا فلا تعارض بينهما والله أعلم وقد يقال إن قول من قال حسنات الأبرار سيئات المقربين راجع إلى هذا المعنى وهو ظاهر فيه والله أعلم

تقدم أن من الحقوق المطلوبة ما هو حق لله وما هو حق للعباد وأن ما هو حق للعباد ففيه حق لله كما أن ما هو حق لله فهو راجع إلى العباد وعلى ذلك يقع التفريع هنا بحول الله فنقول الأوامر والنواهي يمكن أخذها امتثالا من جهة ما هى حق لله تعالى مجردا عن النظر في غير ذلك ويمكن أخذها من جهة ما تعلقت بها حقوق العباد ومعنى ذلك أن المكلف إذا سمع مثلا قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فلامتثاله هذا الأمر مأخذان

أحدهما وهو المشهور المتداول أن ينظر في نفسه بالنسبة إلى قطع الطريق وإلى زاد يبلغه وإلى مركوب يستعين به وإلى الطريق إن كان مخوفا أو مأمونا وإلى استعانته بالرفقة والصحبة لمشقة الوحدة وغرورها وإلى غير ذلك من الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت