أما التعبدات فهي أحرى بذلك فلم يبق لنا إذا وزر دون الوقوف مع مجرد الأوامر والنواهى وكثيرا ما يظهر لنا ببادىء الرأي للأمر أو النهي معنى مصلحي ويكون في نفس الأمر بخلاف ذلك يبينه نص آخر يعارضه فلا بد من الرجوع إلى ذلك النص دون اعتبار ذلك المعنى وأيضا فقد مر في - كتاب المقاصد أن كل أمر ونهي لا بد فيه من معنى تعبدي وإذا ثبت هذا لم يكن لإهماله سبيل فكل معنى يؤدى إلى عدم اعتبار مجرد الأمر والنهي لا سبيل إلى الرجوع إليه فإذا المعنى المفهوم للأمر والنهي إن كر عليه بالإهمال فلا سبيل إليه وإلا فالحاصل الرجوع إلى الأمر والنهي دونه فآل الأمر في القول باعتبار المصالح أنه لا سبيل إلى اعتبارها مع الأمر والنهي وهو المطلوب
ولا يقال إن عدم الالتفات إلى المعاني إعراض عن مقاصد الشارع المعلومة كما في قول القائل لا يجوز الوضوء بالماء الذي بال فيه الإنسان فإن كان قد