فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1506

النظر الأول في التعارض والترجيح

فالنظر الأول

فيه مسائل

بعد أن نقدم مقدمة لا بد من ذكرها وهى أن كل من تحقق بأصول الشريعة فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض كما أن كل من حقق مناط المسائل فلا يكاد يقف في متشابه لأن الشريعة لا تعارض فيها ألبتة فالمتحقق بها متحقق بما في الأمر فيلزم أن لا يكون عنده تعارض ولذلك لا تجد ألبتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما بحيث وجب عليهم الوقوف لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ أمكن التعارض بين الأدلة عندهم فإذا ثبت هذا فنقول

التعارض إما أن يعتبر من جهة ما في نفس الأمر وإما من جهة نظر المجتهد أما من جهة ما في نفس الأمر فغير ممكن بإطلاق وقد مر آنفا في كتاب الاجتهاد من ذلك في مسألة أن الشريعة على قول واحد ما فيه كفاية وأما من جهة نظر المجتهد فممكن بلا خلاف إلا أنهم إنما نظروا فيه بالنسبة إلى كل موضع لا يمكن فيه الجمع بين الدليلين وهو صواب فإنه إن أمكن الجمع فلا تعارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت