فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1506

هذه أن يستوفى المكلف حظه منه فلا بد من تركه جملة وكذلك اللعب وغيره

وفي - كتاب الأحكام بيان لهذا المعنى في فصل الرخص وإليه يرجع وجه الجمع بين التحذير من فتنة الدنيا مع عدم التحذير من اجتنابها أو اكتسابها

فإن قيل فقد حذر السلف من التلبس بما يجر إلى المفاسد وإن كان أصله مطلوبا بالكل أو كان خادما للمطلوب فقد تركوا الجماعات واتباع الجنائز وأشباهها مما هو مطلوب شرعا وحض كثير من الناس على ترك التزوج وكسب العيال لما داخل هذه الأشياء واتبعها من المنكرات والمحرمات وقد ذكر عن مالك أنه ترك الجمعات والجماعات وتعليم العلم واتباع الجنائز وما أشبه ذلك مما هو مطلوب لا يحصل إلا مع مخالطة الناس وهكذا غيره وكانوا علماء وفقهاء وأولياء ومثابرين على تحصيل الخيرات وطلب المثوبات وهذا كله له دليل في الشريعة كقوله عليه الصلاة و السلام

يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن وسائر ما جاء في طلب العزلة وهى متضمنة لترك كثير مما هو مطلوب بالكل أو بالجزء ندبا أو وجوبا خادما لمطلوب أو مقصودا لنفسه فكيف بالمباح

فالجواب أن هذا المعنى لا يرد من وجهين أحدهما أنا إنما تكلمنا في جواز المخالطة في طلب الحاجات الضرورية وغيرها فمن عمل على أحد الجائزين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت