فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1506

فلا حرج عليه ولا يرد علينا ما هو مطلوب بالجزء لأنا لم نتعرض في هذه المسألة للنظر فيه والثاني أن ما وقع التحذير فيه وما فعل السلف من ذلك إنما هو بناء على معارض أقوى في اجتهادهم مما تركوه كالفرار من الفتن فإنها في الغالب قادحة في أصول الضروريات كفتن سفك الدماء بين المسلمين في الباطل أو للإشكال الواقع عند التعارض بين المصلحة الحاصلة بالتلبس مع المفسدة المنجرة بسببه أو ترك ورع المتورع يحمل على نفسه مشقة يحتملها والمشقات تختلف كما مر في - كتاب الأحكام فكل هذا لا يقدح في مقصودنا على حال

ومنها الفرق بين ما ينقلب بالنية من المباحات طاعة وما لا ينقلب وذلك أن ما كان منها خادما لمأمور به تصور فيه أن ينقلب إليه فإن الأكل والشرب والوقاع وغيرها تسبب في إقامة ما هو ضروري لا فرق في ذلك بين كون المتناول في الرتبة العليا من اللذة والطيب وبين ما ليس كذلك وليس بينهما تفاوت يعتد به إلا في أخذه من جهة الحظ أو من جهة الخطاب الشرعي فإذا أخذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت