فلا حرج عليه ولا يرد علينا ما هو مطلوب بالجزء لأنا لم نتعرض في هذه المسألة للنظر فيه والثاني أن ما وقع التحذير فيه وما فعل السلف من ذلك إنما هو بناء على معارض أقوى في اجتهادهم مما تركوه كالفرار من الفتن فإنها في الغالب قادحة في أصول الضروريات كفتن سفك الدماء بين المسلمين في الباطل أو للإشكال الواقع عند التعارض بين المصلحة الحاصلة بالتلبس مع المفسدة المنجرة بسببه أو ترك ورع المتورع يحمل على نفسه مشقة يحتملها والمشقات تختلف كما مر في - كتاب الأحكام فكل هذا لا يقدح في مقصودنا على حال
ومنها الفرق بين ما ينقلب بالنية من المباحات طاعة وما لا ينقلب وذلك أن ما كان منها خادما لمأمور به تصور فيه أن ينقلب إليه فإن الأكل والشرب والوقاع وغيرها تسبب في إقامة ما هو ضروري لا فرق في ذلك بين كون المتناول في الرتبة العليا من اللذة والطيب وبين ما ليس كذلك وليس بينهما تفاوت يعتد به إلا في أخذه من جهة الحظ أو من جهة الخطاب الشرعي فإذا أخذ من