فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 1506

أيضا وإما بالقصد الثانى وهي متعلق المقاصد التابعة وكلا الضربين مبين في - كتاب المقاصد والثانى ما سوى ذلك مما يعلم أو يظن أن الأسباب لم تشرع لها أو لا يعلم ولا يظن أنها شرعت لها أو لم تشرع لها فتجىء الأقسام ثلاثة

أحدها ما يعلم أن يظن أن السبب شرع لأجله فتسبب المتسبب فيه صحيح لأنه أتى الأمر من بابه وتوسل إليه بما أذن الشارع في التوسل به إلى ما أذن أيضا في التوسل إليه لأنا فرضنا أن الشارع قصد بالنكاح مثلا التناسل أولا ثم يتبعة اتخاذ السكن ومصاهرة أهل المرأة لشرفهم أو دينهم أو نحو ذلك أو الخدمة أو القيام على مصالحه أو التمتع بما أحل الله من النساء أو التجمل بمال المرأة أو الرغبة في جمالها أو الغبطة بدينها أو التعفف عما حرم الله أو نحو ذلك حسبما دلت عليه الشريعة فصار إذا ما قصده هذا المتسبب مقصود الشارع على الجملة وهذا كاف وقد تبين في - كتاب المقاصد أن القصد المطابق لقصد الشارع هو الصحيح فلا سبيل إلى القول بفساد هذا التسبب

لا يقال إن القصد إلى الإنتفاع مجردا لا يغنى دون قصد حل البضع بالعقد أولا فإنه الذى ينبنى عليه ذلك القصد والشارع إنما قصده بالعقد أولا الحل ثم يترتب عليه الإنتفاع فإذا لم يقصد إلا مجرد الإنتفاع فقد تخلف قصده عن قصد الشارع فيكون مجرد القصد إلى الإنتفاع غير صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت