فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1506

لم يظهر من الشارع خروجهم عن الإسلام بسبب بدعهم وأيضا فإنهم لما دخلوا في غمار المسلمين وارتسموا في مراسم المجتهدين منهم بحسب ظاهر الحال وكان الشارع في غالب الأمر قد أشار إلى عدم تعيينهم ولم يتميزوا إلا بحسب الاجتهاد في بعضهم ومدارك الاجتهاد تختلف لم يمكن والحال هذه إلا حكاية أقوالهم والاعتداد بتسطيرها والنظر فيها واعتبارهم في الوفاق والخلاف ليستمر النظر فيه وإلا أدى إلى عدم الضبط ولهذا تقرير في كتاب الاجماع فلما اجتمعت هذه الأمور نقل خلافهم

وفى الحقيقة فمن جهة ما اتفقوا فيه مع أهل الحق حصل التآلف ومن جهة ما اختلفوا حصلت الفرقة وإذا كان كذلك فجهة الائتلاف لا خلاف فيها في الحقيقة لصحتها واتحاد حكمها وجهة الاختلاف فهم مخطئون فيها قطعا فصارت أقوالهم زلات لا اعتبار بها في الخلاف فالاتفاق حاصل إذا على كل تقدير

فالحاصل من مجموع هذه المسألة أن كلمة الإسلام متحدة على الجملة في كل مسألة شرعية ولولا الإطالة لبسط هذا الموضع بأدلته التفصيلية وأمثلته الشافية ولكن ما ذكر فيها كاف والله الموفق للصواب

مر الكلام فيما يفتقر إليه المجتهد من العلوم وأنه إذا حصلها فله الاجتهاد بالإطلاق

وبقي النظر في المقدار الذى إذا وصل إليه فيها توجه عليه الخطاب بالإجتهاد بما أراه الله وذلك أن طالب العلم إذا استمر في طلبه مرت عليه أحوال ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت