في بيان قصد الشارع في وضع الشريعة وفيه مسائل
تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق وهذه المقاصد لا تعدو ثلاثة أقسام أحدها أن تكون ضرورية والثاني أن تكون حاجية والثالث أن تكون تحسينية
فأما الضرورية فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة
وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين
والحفظ لها يكون بأمرين أحدهما ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها
وذلك عبارة عن مراعتها من جانب الوجود والثاني ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها وذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم
فأصول العبادات راجعة إلى حفظ الدين من جانب الوجود كالإيمان