بامتناع تأخير البيان عن وقته وإذا ثبت ذلك فمسألتنا من قبيل هذا المعنى لأن خطاب التكليف في وروده مجملا غير مفسر إما أن يقصد التكليف به مع عدم بيانه أولا فإن لم يقصد فذلك ما أردنا وإن قصد رجع إلى تكليف مالا يطاق وجرت دلائل الأصوليين هنا في المسألة وعلى هذين الوجهين أعني الثاني والثالث إن جاء في القرآن مجمل فلا بد من خروج معناه عن تعلق التكليف به وكذلك ما جاء منه في الحديث النبوي وهو المطلوب
في الأدلة على التفصيل
وهي الكتاب والسنة والإجماع والرأي
ولما كان الكتاب والسنة هما الأصل لما سواهما اقتصرنا على النظر فيهما وأيضا فإن في أثناء الكتاب كثيرا مما يفتقر إليه الناظر في غيرهما مع أن الأصوليين تكفلوا بما عداهما كما تكفلوا بهما فرأينا السكوت عن الكلام في الإجماع والرأي والاقتصار على الكتاب والسنة والله المستعان
فالأول أصلها وهو الكتاب وفيه مسائل