فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1506

الحق وغمط الناس رواه مسلم والترمذي ففسره بلازمه الظاهر لكل أحد وكما تفسر ألفاظ القرآن والحديث بمرادفاتها لغة من حيث كانت أظهر في الفهم منها وقد بين عليه السلام الصلاة والحج بفعله وقوله على ما يليق بالجمهور وكذلك سائر الأمور وهو عادة العرب والشريعة عربية ولأن الأمة أمية فلا يليق بها من البيان إلا الأمي وقد تبين هذا في - كتاب المقاصد مشروحا والحمد لله فإذا التصورات المستعملة في الشرع إنما هى تقريبات بالألفاظ المترادفة وما قام مقامها من البيانات القريبة

وأما الثاني وهو ما لا يليق بالجمهور فعدم مناسبته للجمهور أخرجه عن اعتبار الشرع له لأن مسالكه صعبة المرام وما جعل عليكم في الدين من حرج كما إذا طلب معنى الملك فأحيل به على معنى أغمض منه وهو ماهية مجردة عن المادة أصلا أو يقال جوهر بسيط ذو نهاية ونطق عقلى أو طلب معنى الإنسان فقيل هو الحيوان الناطق المائت أو يقال ما الكوكب فيجاب بأنه جسم بسيط كرى مكانه الطبيعى نفس الفلك من شأنه أن ينير متحرك على الوسط غير مشتمل عليه أو سئل عن المكان فيقال هو السطح الباطن من الجرم الحاوى المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى وما أشبه ذلك من الأمور التى لا تعرفها العرب ولا يوصل إليها إلا بعد قطع أزمنة في طلب تلك المعانى ومعلوم أن الشارع لم يقصد إلى هذا ولا كلف به

وأيضا فإن هذا تسور على طلب معرفة ماهيات الأشياء وقد اعترف أصحابه بصعوبته بل قد نقل بعضهم أنه عندهم متعذر وأنهم أوجبوا أن لا يعرف شىء من الأشياء على حقيقته إذ الجواهر لها فصول مجهولة والجواهر عرفت بأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت