فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1506

الشرع إلى مزيد وإنما معنى الإختلاف أن العوائد إذا اختلفت رجعت كل عادة إلى أصل شرعي يحكم به عليها كما في البلوغ مثلا فإن الخطاب التكليفي مرتفع عن الصبي ما كان قبل البلوغ فإذا بلغ وقع عليه التكليف فسقوط التكليف قبل البلوغ ثم ثبوته بعده ليس بإختلاف في الخطاب وإنما وقع الإختلاف في العوائد أو في الشواهد وكذلك الحكم بعد الدخول بأن القول قول الزوج في دفع الصداق بناء على العادة وأن القول قول الزوجة بعد الدخول أيضا بناء على نسخ تلك العادة ليس بإختلاف في حكم بل الحكم أن الذى ترجح جانبه بمعهود أو أصل فالقول قوله بإطلاق لأنه مدعى عليه وهكذا سائر الأمثلة فالأحكام ثابتة تتبع أسبابها حيث كانت بإطلاق والله أعلم

العوائد الجارية ضرورية الإعتبار شرعا كانت شرعية في أصلها أو غير شرعية أي سواء كانت مقررة بالدليل شرعا أمرا أو نهيا أو إذنا أم لا أما المقررة بالدليل فأمرها ظاهر وأما غيرها فلا يستقيم إقامة التكليف إلا بذلك فالعادة جرت بأن الزجر سبب الإنكفاف عن المخالفة كقوله تعالى ولكم في القصاص حياة فلو لم تعتبر العادة شرعا لم ينحتم القصاص ولم يشرع إذ كان يكون شرعا لغير فائدة وذلك مردود بقوله ولكم في القصاص حياة وكذلك البذر سبب لنبات الزرع والنكاح سبب للنسل والتجارة سبب لنماء المال عادة كقوله تعالى وابتغوا ما كتب الله لكم وابتغوا من فضل الله ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وما أشبه ذلك مما يدل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت