الشرع إلى مزيد وإنما معنى الإختلاف أن العوائد إذا اختلفت رجعت كل عادة إلى أصل شرعي يحكم به عليها كما في البلوغ مثلا فإن الخطاب التكليفي مرتفع عن الصبي ما كان قبل البلوغ فإذا بلغ وقع عليه التكليف فسقوط التكليف قبل البلوغ ثم ثبوته بعده ليس بإختلاف في الخطاب وإنما وقع الإختلاف في العوائد أو في الشواهد وكذلك الحكم بعد الدخول بأن القول قول الزوج في دفع الصداق بناء على العادة وأن القول قول الزوجة بعد الدخول أيضا بناء على نسخ تلك العادة ليس بإختلاف في حكم بل الحكم أن الذى ترجح جانبه بمعهود أو أصل فالقول قوله بإطلاق لأنه مدعى عليه وهكذا سائر الأمثلة فالأحكام ثابتة تتبع أسبابها حيث كانت بإطلاق والله أعلم
العوائد الجارية ضرورية الإعتبار شرعا كانت شرعية في أصلها أو غير شرعية أي سواء كانت مقررة بالدليل شرعا أمرا أو نهيا أو إذنا أم لا أما المقررة بالدليل فأمرها ظاهر وأما غيرها فلا يستقيم إقامة التكليف إلا بذلك فالعادة جرت بأن الزجر سبب الإنكفاف عن المخالفة كقوله تعالى ولكم في القصاص حياة فلو لم تعتبر العادة شرعا لم ينحتم القصاص ولم يشرع إذ كان يكون شرعا لغير فائدة وذلك مردود بقوله ولكم في القصاص حياة وكذلك البذر سبب لنبات الزرع والنكاح سبب للنسل والتجارة سبب لنماء المال عادة كقوله تعالى وابتغوا ما كتب الله لكم وابتغوا من فضل الله ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وما أشبه ذلك مما يدل على