فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1506

والحال غلب على ظنوننا أيضا استمرارها في الإستقبال وجاز عندنا خرقها بدليل انخراق ما انخرق منها ولا يقدح ذلك في علمنا باستمرار العاديات الكلية وهكذا حكم سائر مسائل الأصول ألا ترى أن العمل بالقياس قطعي والعمل بخبر الواحد قطعي والعمل بالترجيح عند تعارض الدليلين الظنيين قطعي إلى أشباه ذلك فإذا جئت إلى قياس معين لتعمل به كان العمل ظنيا أو أخذت في العمل بخبر واحد معين وجدته ظنيا لا قطعيا وكذلك سائر المسائل ولم يكن ذلك قادحا في أصل المسألة الكلية وهذا كله ظاهر

العوائد المستمرة ضربان أحدهما العوائد الشرعية التى أقرها الدليل الشرعي أو نفاها ومعنى ذلك أن يكون الشرع أمر بها إيجابا أو ندبا أو نهى عنها كراهة أو تحريما أو أذن فيها فعلا وتركا والضرب الثانى هى العوائد الجارية بين الخلق بما ليس في نفيه ولا إثباته دليل شرعي

فأما الأول فثابت أبدا كسائر الأمور الشرعية كما قالوا في سلب العبد أهلية الشهادة وفى الأمر بإزالة النجاسات وطهارة التأهب للمناجاة وستر العورات والنهي عن الطواف بالبيت على العرى وما أشبه ذلك من العوائد الجارية في الناس إما حسنة عند الشارع أو قبيحة فإنها من جملة الأمور الداخلة تحت أحكام الشرع فلا تبديل لها وإن اختلف آراء المكلفين فيها فلا يصح أن ينقلب الحسن فيها قبيحا ولا القبيح حسنا حتى يقال مثلا إن قبول شهادة العبد لا تأباه محاسن العادات الآن فلنجزه أو إن كان كشف العورة الآن ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت