فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1506

إذا ورد عليه أمر أو نهي أو غيرهما وكان في مساقه كليا ولهذا الموضع أمثلة كثيرة تقدم منها جملة من مسألة الاستحسان ومسألة اعتبار المآل وفى مذهب مالك من ذلك كثير

تقدم التنبيه على طرف من الاجتهاد الخاص بالعلماء والعام لجميع المكلفين

ولكن لا بد من إعادة شئ من ذلك على وجه يوضح النوعين ويبين جهة المأخذ في الطريقين

وبيان ذلك أن المشروعات المكية وهى الأولية كانت في غالب الأحوال مطلقة غير مقيدة وجارية على ما تقتضيه مجاري العادات عند أرباب العقول وعلى ما تحكمه قضايا مكارم الأخلاق من التلبس من كل ما هو معروف في محاسن العادات والتباعد عن كل ما هو منكر في محاسن العادات فيما سوى ما العقل معزول عن تقريره جملة من حدود الصلوات وما أشبهها فكان أكثر ذلك موكولا إلى أنظار المكلفين في تلك العادات ومصروفا إلى اجتهادهم ليأخذ كل بما لاق به وما قدر عليه من تلك المحاسن الكليات وما استطاع من تلك المكارم في التوجه بها للواحد المعبود من إقامة الصلوات فرضها ونفلها حسبما بينه الكتاب والسنة وإنفاق الأموال في إعانة المحتاجين ومؤاساة الفقراء والمساكين من غير تقدير مقرر في الشريعة وصلة الأرحام قربت أو بعدت على حسب ما تستحسنه العقول السليمة في ذلك الترتيب ومراعاة حقوق الجوار وحقوق الملة الجامعة بين الأقارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت