والأجانب وإصلاح ذات البين بالنسبة إلى جميع الخلق والدفع بالتى هي أحسن وما أشبه ذلك من المشروعات المطلقة التي لم ينص على تقييدها بعد
وكذلك الأمر فيما نهى عنه من المنكرات والفواحش على مراتبها في القبح فإنهم كانوا مثابرين على مجانبتها مثابرتهم على التلبس بالمحاسن
فكان المسلمون في تلك الأحيان آخذين فيها بأقصى مجهودهم وعاملين على مقتضاها بغاية موجودهم وهكذا بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وبعد وفاته وفى زمان التابعين
إلا أن خطة الإسلام لما اتسعت ودخل الناس في دين الله أفواجا ربما وقعت بينهم مشاحات في المعاملات ومطالبات بأقصى ما يحق لهم في مقطع الحق أو عرضت لهم خصوصيات ضرورات تقتضى أحكاما خاصة أو بدت من بعضهم فلتات في مخالفة المشروعات وارتكاب الممنوعات فاحتاجوا عند ذلك إلى حدود تقتضيها تلك العوارض الطارئة ومشروعات تكمل لهم تلك المقدمات وتقييدات تفصل لهم بين الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات إذ كان أكثرها جزئيات لا تستقل بإدراكها العقول السليمة فضلا عن غيرها كما لم تستقل بأصول العبادات وتفاصيل التقربات ولا سيما حين دخل في الإسلام من لم يكن لعقله ذلك النفوذ من عربي أو غيره أو من كان على عادة في الجاهلية وضري على استحسانها فريقه ومال إليها طبعه وهى في نفسها على غير ذلك وكذلك الأمور التي كانت لها في عادات الجاهلية جريان لمصالح رأوها وقد شابها مفاسد مثلها أو أكثر هذا إلى ما أمر الله به من فرض الجهاد حين قووا على عدوهم وطلبوا