فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1506

والأجانب وإصلاح ذات البين بالنسبة إلى جميع الخلق والدفع بالتى هي أحسن وما أشبه ذلك من المشروعات المطلقة التي لم ينص على تقييدها بعد

وكذلك الأمر فيما نهى عنه من المنكرات والفواحش على مراتبها في القبح فإنهم كانوا مثابرين على مجانبتها مثابرتهم على التلبس بالمحاسن

فكان المسلمون في تلك الأحيان آخذين فيها بأقصى مجهودهم وعاملين على مقتضاها بغاية موجودهم وهكذا بعد ما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وبعد وفاته وفى زمان التابعين

إلا أن خطة الإسلام لما اتسعت ودخل الناس في دين الله أفواجا ربما وقعت بينهم مشاحات في المعاملات ومطالبات بأقصى ما يحق لهم في مقطع الحق أو عرضت لهم خصوصيات ضرورات تقتضى أحكاما خاصة أو بدت من بعضهم فلتات في مخالفة المشروعات وارتكاب الممنوعات فاحتاجوا عند ذلك إلى حدود تقتضيها تلك العوارض الطارئة ومشروعات تكمل لهم تلك المقدمات وتقييدات تفصل لهم بين الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات إذ كان أكثرها جزئيات لا تستقل بإدراكها العقول السليمة فضلا عن غيرها كما لم تستقل بأصول العبادات وتفاصيل التقربات ولا سيما حين دخل في الإسلام من لم يكن لعقله ذلك النفوذ من عربي أو غيره أو من كان على عادة في الجاهلية وضري على استحسانها فريقه ومال إليها طبعه وهى في نفسها على غير ذلك وكذلك الأمور التي كانت لها في عادات الجاهلية جريان لمصالح رأوها وقد شابها مفاسد مثلها أو أكثر هذا إلى ما أمر الله به من فرض الجهاد حين قووا على عدوهم وطلبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت