فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1506

كون الشارع قاصدا للمحافظة على القواعد الثلاث الضرورية والحاجية والتحسينية لا بد عليه من دليل يستند إليه والمستند إليه في ذلك إما أن يكون دليلا ظنيا أو قطعيا وكونه ظنيا باطل مع أنه أصل من أصول الشريعة بل هو أصل أصولها وأصول الشريعة قطعية حسبما تبين في موضعه فأصول أصولها أولى أن تكون قطعية ولو جاز إثباتها بالظن لكانت الشريعة مظنونة أصلا وفرعا وهذا باطل فلا بد أن تكون قطعية

فأدلتها قطعية بلا بد

فإذا ثبت هذا فكون هذا الأصل مستندا إلى دليل قطعي مما ينظر فيه فلا يخلو أن يكون عقليا أو نقليا

فالعقلي لا موقع له هنا لأن ذلك راجع إلى تحكيم العقول في الأحكام الشرعية وهو غير صحيح فلا بد أن يكون نقليا

والأدلة النقلية إما أن تكون نصوصا جاءت متواترة السند لا يحتمل متنها التأويل على حال أولا فإن لم تكن نصوصا أو كانت ولم ينقلها أهل التواتر فلا يصح استناد مثل هذا إليها لأن ما هذه صفته لا يفيد القطع وإفادة القطع هوالمطلوب وإن كانت نصوصا لا تحتمل التأويل ومتواترة السند فهذا مفيد للقطع إلا أنه متنازع في وجوده بين العلماء

والقائل بوجوده مقر بأنه لا يوجد في كل مسألة تفرض في الشريعة بل يوجد في بعض المواضع دون بعض ولم يتعين أن مسألتنا من المواضع التي جاء فيها دليل قطعي

والقائل بعدم وجوده في الشريعة يقول إن التمسك بالدلائل النقلية إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت