فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1506

كانت متواترة موقوف على مقدمات عشر كل واحدة منها ظنية والموقوف على الظني لا بد أن يكون ظنيا فإنها تتوقف على نقل اللغات وآراء النحو وعدم الإشتراك وعدم المجاز وعدم النقل الشرعي أوالعادي وعدم الإضمار وعدم التخصيص للعموم وعدم التقييد للمطلق وعدم الناسخ وعدم التقديم والتأخير وعدم المعارض العقلي وجميع ذلك أمور ظنية

ومن المعترفين بوجوده من اعترف بأن الدلائل في أنفسها لا تفيد قطعا لكنها إذا اقترنت بها قرائن مشاهدة أو منقولة فقد تفيد اليقين وهذا لا يدل قطعا على أن دليل مسألتنا من هذا القبيل لأن القرائن المفيدة لليقين غير لازمة لكل دليل وإلا لزم أن تكون أدلة الشرع كلها قطعية وليس كذلك باتفاق وإذا كانت لا تلزم ثم وجدنا أكثر الأدلة الشرعية ظنية الدلالة أو المتن والدلالة معا ولا سيما مع افتقار الأدلة إلى النظر في جميع ما تقدم دل ذلك على أن اجتماع القرائن المفيدة للقطع واليقين نادر على قول المقرين بذلك وغير موجود على قول الآخرين

فثبت أن دليل هذه المسألة على التعيين غير متعين

ولا يقال إن الإجماع كاف وهو دليل قطعي

لأنا نقول هذا أولا مفتقر إلى نقل الإجماع على اعتبار تلك القواعد الثلاث شرعا نقلا متواترا عن جميع أهل الإجماع وهذا يعسر إثباته ولعلك لا تجده ثم نقول ثانيا إن فرض وجوده فلا بد من دليل قطعي يكون مستندهم ويجتمعون على أنه قطعي فقد يجتمعون على دليل ظني فتكون المسألة ظنية لا قطعية فلا تفيد اليقين لأن الإجماع إنما يكون قطعيا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت