فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1506

بذلك الكلام لكان مصيبا لأن السؤال لم يقع إلا على مناط مطلق فأجابه بمقتضى الأصل ولو فصل له الأمر بحسب الواقع لجاز ويحتمل فرض صور كثيرة

وهو شأن المصنفين أهل التفريع والبسط للمسائل وبسبب ذلك عظمت أجرام الدواوين وكثرت أعداد المسائل غير أن الحكمة اقتضت أن يجاب السائل على حد سؤاله فإن سأل عن مناط غير معين أجيب على وفق الاقتضاء الأصلي وإن سأل عن معين فلا بد من اعتباره في الواقع إلى أن يستوفي له ما يحتاج إليه

ومن اعتبر الأقضية والفتاوى الموجودة في القرآن والسنة وجدها على وفق هذا الأصل وبالله التوفيق

فينحصر القول فيه في خمسة فصول

الأول في الإحكام والتشابه وله مسائل

المحكم يطلق بإطلاقين عام وخاص فأما الخاص فالذي يراد به خلاف المنسوخ وهي عبارة علماء الناسخ والمنسوخ سواء علينا أكان ذلك الحكم ناسخا أم لا فيقولون هذه الآية محكمة وهذه الآية منسوخة وأما العام فالذي يعني به البين الواضح الذي لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره فالمتشابه بالإطلاق الأول هو المنسوخ وبالإطلاق الثاني الذي لا يتبين المراد به من لفظه كان مما يدرك مثله بالبحث والنظر أم لا وعلى هذا الثاني مدارك كلام المفسرين في بيان معنى قول الله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ويدخل تحت المتشابه والمحكم بالمعنى الثاني ما نبه عليه الحديث من قول النبي صلى الله عليه و سلم

الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت