فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1506

درة الغواص للحريري وأشباهها بل قد استدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن بالقرآن ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون وما كانوا عليه في العمل به فهو أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل ولهذا الأمر سبب نذكره بحول الله على الاختصار وهي

فاعلم أن اخذ الأدلة على الأحكام يقع في الوجود علي وجهين

أحدهما أن يؤخذ الدليل مأخذ الافتقار واقتباس ما تضمنه من الحكم ليعرض عليه النازلة المفروضة لتقع في الوجود على وفاق ما أعطى الدليل من الحكم أما قبل وقوعها فبأن توقع على وفقه وأما بعد وقوعها فليتلافى الأمر ويستدرك الخطأ الواقع فيها بحيث يغلب على الظن أو يقطع بأن ذلك قصد الشارع وهذا الوجه هو شأن اقتباس السلف الصالح الأحكام من الأدلة

والثاني أن يؤخذ مأخذ الاستظهار على صحة غرضه في النازلة العارضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت