فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1506

أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته وقوله أو ليس الذى خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم وقوله قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب وقوله الله الذى خلقكم ثم رزقكم إلى قوله هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ وهذا الضرب يستدل به على الموالف والمخالف لأنه أمر معلوم عند من له عقل فلا يقتصر به على الموافق في النحلة

والثاني مبني على الموافقة في النحلة وذلك الأدلة الدالة على الأحكام التكليفية كدلالة الأوامر والنواهي على الطلب من المكلف ودلالة كتب عليكم القصاص في القتلى كتب عليكم الصيام أحل لكم ليلة الصيام الرفث فإن هذه النصوص وأمثالها لم توضع وضع البراهين ولا أتى بها في محل استدلال بل جيء بها قضايا يعمل بمقتضاها مسلمة متلقاة بالقبول وإنما برهانها في الحقيقة المعجزة الدالة على صدق الرسول الآتي بها فإذا ثبت برهان المعجزة ثبت الصدق وإذا ثبت الصدق ثبت التكليف على المكلف

فالعالم إذا استدل بالضرب الأول أخذ الدليل انشائيا كأنه هو واضعه وإذا استدل بالضرب الثاني أخذه معنى مسلما لفهم مقتضاه إلزاما وإلتزاما فإذا أطلق لفظ الدليل على الضر بين فهو إطلاق بنوع من اشتراك اللفظ لأن الدليل بالمعنى الأول خلافه بالمعنى الثانى فهو بالمعنى الأول جار على الاصطلاح المشهور عند العلماء وبالمعنى الثاني نتيجة انتجتها المعجزة فصارت قولا مقبولا فقط

إذا كان الدليل في حقيقته في اللفظ لم يستدل به على المعنى المجازى الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت