لرفع الأحكام التكليفية فعومل بنقيض المقصود أو لأن الشرب سبب لمفاسد كثيرة فصار استعماله له تسببا في تلك المفاسد فيؤآخذه الشرع بها وإن لم يقصدها كما وقعت مؤآخذة أحد ابني آدم بكل نفس تقتل ظلما وكما يؤآخذ الزاني بمقتضى المفسدة في اختلاط الأنساب وإن لم يقع منه غير الإيلاج المحرم
ونظائر ذلك كثيرة فالأصل صحيح والإعتراض عليه غير وارد
المندوب إذا اعتبرته اعتبارا أعم من الإعتبار المتقدم وجدته خادما للواجب لأنه إما مقدمة له أو تذكار به كان من جنس الواجب أولا
فالذي من جنسه كنوافل الصلوات مع فرائضها ونوافل الصيام والصدقة والحج وغير ذلك مع فرائضها والذي من غير جنسه كطهارة الخبث في الجسد والثوب والمصلى والسواك وأخذ الزينة وغير ذلك مع الصلاة وكتعجيل الإفطار وتأخير السحور وكف اللسان عما لا يعنى مع الصيام وما أشبه ذلك فإذا كان كذلك فهو لاحق بقسم الواجب بالكل وقلما يشذ عنه مندوب يكون مندوبا بالكل والجزء ويحتمل هذا المعنى تقريرا ولكن ما تقدم مغن عنه بحول الله