فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1506

لرفع الأحكام التكليفية فعومل بنقيض المقصود أو لأن الشرب سبب لمفاسد كثيرة فصار استعماله له تسببا في تلك المفاسد فيؤآخذه الشرع بها وإن لم يقصدها كما وقعت مؤآخذة أحد ابني آدم بكل نفس تقتل ظلما وكما يؤآخذ الزاني بمقتضى المفسدة في اختلاط الأنساب وإن لم يقع منه غير الإيلاج المحرم

ونظائر ذلك كثيرة فالأصل صحيح والإعتراض عليه غير وارد

المندوب إذا اعتبرته اعتبارا أعم من الإعتبار المتقدم وجدته خادما للواجب لأنه إما مقدمة له أو تذكار به كان من جنس الواجب أولا

فالذي من جنسه كنوافل الصلوات مع فرائضها ونوافل الصيام والصدقة والحج وغير ذلك مع فرائضها والذي من غير جنسه كطهارة الخبث في الجسد والثوب والمصلى والسواك وأخذ الزينة وغير ذلك مع الصلاة وكتعجيل الإفطار وتأخير السحور وكف اللسان عما لا يعنى مع الصيام وما أشبه ذلك فإذا كان كذلك فهو لاحق بقسم الواجب بالكل وقلما يشذ عنه مندوب يكون مندوبا بالكل والجزء ويحتمل هذا المعنى تقريرا ولكن ما تقدم مغن عنه بحول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت