والمنافق لا يفعل ذلك أفأنتم كذلك قلنا لا قال لا عليكم أنتم من ذلك براء
ومن تأمل الشريعة وجد من هذا ما يطمئن إليه قلبه في اعتماد هذا الأصل
وبالله التوفيق
الأوامر والنواهي ضربان صريح وغير صريح فأما الصريح فله نظران أحدهما من حيث مجردة لا يعتبر فيه علة مصلحية وهذا نظر من يجري مع مجرد الصيغة مجرى التعبد المحض من غير تعليل فلا فرق عند صاحب هذا النظر بين أمر وأمر ولا بين نهي ونهي كقوله أقيموا الصلاة مع قوله
اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة وقوله فاسعوا إلى ذكر الله مع قوله وذروا البيع وقوله ولا تصوموا يوم النحر مثلا مع قوله لا تواصلوا وما أشبه ذلك مما يفهم فيه التفرقة بين الأمرين
وهذا نحو ما في الصحيح أنه عليه الصلاة و السلام خرج على أبي ابن كعب وهو يصلي فقال عليه الصلاة و السلام
يا أبي فالتفت إليه ولم يجبه وصلى ف