فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1506

مجرى ما لا منفعة فيه ألبتة والثاني أن يكون جميعها حلالا فلا إشكال في صحة العقد به وعليه وهذان القسمان وإن تصورا في الذهن بعيد أن يوجدا في الخارج إذ ما من عين موجودة يمكن الانتفاع بها والتصرف فيها إلا وفيها جهة مصلحة وجهة مفسدة وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في - كتاب المقاصد فلا بد من هذا الاعتبار وهو ظاهر بالاستقراء فيرجع القسمان إذا إلى القسم الثالث وهو أن يكون بعض المنافع حلالا وبعضها حراما فههنا معظم نظر المسألة وهو أولا ضربان

أحدهما أن يكون أحد الجانبين هو المقصود بالأصالة عرفا والجانب الآخر تابع غير مقصود بالعادة إلا أن يقصد على الخصوص وعلى خلاف العادة فلا إشكال في أن الحكم لما هو مقصود بالأصالة والعرف والآخر لا حكم له لأنا لو اعتبرنا الجانب التابع لم يصح لنا تملك عين من الأعيان ولا عقد عليه لأجل منافعه لأن فيه منافع محرمة وهو من الأدلة على سقوط الطلب في جهة التابع وقد تقدم بيان هذا المعنى في المسألة السابقة وأن جهة التبعية يلغى فيها ما تعلق بها من الطلب فكذلك ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت