فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1506

فنقول لا يخلو أن يكون فقد العوارض بالنسبة إلى هذا الأصل من باب المكمل له في بابه أو من باب آخر هو أصل في نفسه فإن كان هذا الثاني فإما أن يكون واقعا أو متوقعا فإن كان متوقعا فلا أثر له مع وجود الحرج لأن الحرج بالترك واقع وهومفسدة ومفسدة العارض متوقعة متوهمة فلا تعارض الواقع ألبتة وأما ان كان واقعا فهو محل الإجتهاد في الحقيقة وقد تكون مفسدة العوارض فيه أتم من مفسدة ترك المباح وقد يكون الأمر بالعكس والنظر في هذا بابه باب التعارض والترجيح وإن كان الأول فلا يصح التعارض ولا تساوي المفسدتين بل مفسدة فقد الأصل أعظم والدليل على ذلك أمور

أحدها أن المكمل مع مكمله كالصفة مع الموصوف وقد مر بيان ذلك في موضعه وإذا كان فقد الصفة لا يعود بفقد الموصوف على الإطلاق بخلاف العكس كان جانب الموصوف أقوى في الوجود والعدم وفي المصلحة والمفسدة فكذا ما كان مثل ذلك

والثاني أن الأصل مع مكملاته كالكلي مع الجزئي وقد علم أن الكلي إذا عارضه الجزئي فلا أثر للجزئي فكذلك هنا لا أثر لمفسدة فقد المكمل في مقابلة وجود مصلحة المكمل

والثالث أن المكمل من حيث هو مكمل إنما هو مقو لأصل المصلحة ومؤكد لها ففوته إنما هو فوت بعض المكملات مع أن أصل المصلحة باق وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت