وجميع ما ذكره الناس في عوارض النكاح وعوارض مخالطةالناس وما أشبه ذلك وهو كثير هذا وإن ظهر ببادئ الرأي الخلاف ههنا فإن قوما شددوا فيه على أنفسهم وهم أهل علم يقتدى بهم ومنهم من صرح في الفتيا بمقتضى الإنكفاف واعتبار العوارض فهؤلاء إنما بتوا في المسألة على أحد وجهين إما أنهم شهدوا بعدم الحرج لضعفه عندهم وإنه مما هو معتاد في التكاليف والحرج المعتاد مثله في التكاليف غير مرفوع وإلا لزم ارتفاع جميع التكاليف أو أكثرها
وقد تبين ذلك في القسم الثاني من قسمي الأحكام وإما أنهم عملوا وافتوا باعتبار الإصطلاح الواقع في الرخص فرأوا ان كون المباح رخصة يقضي برجحان الترك مع الإمكان وإن لم يطرق في طريقه عارض فما ظنك به إذا طرق العارض والكلام في هذا المجال أيضا مذكور في قسم الرخص وربما اعترضت في طريق المباح عوارض يقضي مجموعها برجحان اعتبارها ولأن ما يلحق فيها من المفاسد أعظم مما يلحق في ترك ذلك المباح وإن الحرج فيها أعظم منه في تركه وهذا أيضا مجال اجتهاد إلا أنه يقال هل يوازي الحرج اللاحق بترك الأصل الحرج اللاحق بملابسة العوارض أم لا وهي مسألة نرسمها الآن بحول الله تعالى وهي