فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1506

وجميع ما ذكره الناس في عوارض النكاح وعوارض مخالطةالناس وما أشبه ذلك وهو كثير هذا وإن ظهر ببادئ الرأي الخلاف ههنا فإن قوما شددوا فيه على أنفسهم وهم أهل علم يقتدى بهم ومنهم من صرح في الفتيا بمقتضى الإنكفاف واعتبار العوارض فهؤلاء إنما بتوا في المسألة على أحد وجهين إما أنهم شهدوا بعدم الحرج لضعفه عندهم وإنه مما هو معتاد في التكاليف والحرج المعتاد مثله في التكاليف غير مرفوع وإلا لزم ارتفاع جميع التكاليف أو أكثرها

وقد تبين ذلك في القسم الثاني من قسمي الأحكام وإما أنهم عملوا وافتوا باعتبار الإصطلاح الواقع في الرخص فرأوا ان كون المباح رخصة يقضي برجحان الترك مع الإمكان وإن لم يطرق في طريقه عارض فما ظنك به إذا طرق العارض والكلام في هذا المجال أيضا مذكور في قسم الرخص وربما اعترضت في طريق المباح عوارض يقضي مجموعها برجحان اعتبارها ولأن ما يلحق فيها من المفاسد أعظم مما يلحق في ترك ذلك المباح وإن الحرج فيها أعظم منه في تركه وهذا أيضا مجال اجتهاد إلا أنه يقال هل يوازي الحرج اللاحق بترك الأصل الحرج اللاحق بملابسة العوارض أم لا وهي مسألة نرسمها الآن بحول الله تعالى وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت