أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم إلى ما أشبه ذلك
والوجه الثاني أن السنة إنما جاءت مبينة للكتاب وشارحة لمعانيه ولذلك قال تعالى وانزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وذلك التبليغ من وجهين تبليغ الرسالة وهو الكتاب وبيان معانيه وكذلك فعل صلى الله عليه و سلم
فأنت إذا تأملت موارد السنة وجدتها بيانا للكتاب هذا هو الأمر العام فيها
وتمام بيان هذا الوجه مذكور بعد إن شاء الله فكتاب الله تعالى هو أصل الأصول والغاية التي تنتهي إليها أنظار النظار ومدارك أهل الاجتهاد وليس وراءه مرمى لأنه كلام الله القديم وأن إلى ربك المنتهى وقد قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وقال ما فرطنا في الكتاب من شيء وبيان هذا مذكور بعد إن شاء الله
كل دليل شرعي فمبنى على مقدمتين إحدهما راجعة إلى تحقيق مناط الحكم والأخرى ترجع إلى نفس الحكم الشرعي فالأولى نظرية وأعنى بالنظرية هنا ما سوى النقلية سواء علينا أثبتت بالضرورة أم بالفكر والتدبر ولا أعنى بالنظرية مقابل الضرورية والثانية نقلية وبيان ذلك ظاهر في كل مطلب شرعي بل هذا جار في كل مطلب عقلي أو نقلي فيصح أن نقول الأولى