فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1506

راجعة إلى تحقيق المناط والثانية راجعة إلى الحكم ولكن المقصود هنا بيان المطالب الشرعية فإذا قلت إن كل مسكر حرام فلا يتم القضاء عليه حتى يكون بحيث يشار إلى المقصود منه ليستعمل أو لا يستعمل لأن الشرائع إنما جاءت لتحكم على الفاعلين من جهة ما هم فاعلون فإذا شرع المكلف في تناول خمر مثلا قيل له أهذا خمر أم لا فلا بد من النظر في كونه خمرا أو غير خمر وهو معنى تحقيق المناط فإذا وجد فيه أمارة الخمر أو حقيقتها بنظر معتبر قال نعم هذا خمر فيقال له كل خمر حرام الاستعمال قيجتنبه وكذلك إذا أراد أن يتوضأ بماء فلا بد من النظر إليه هل هو مطلق أم لا وذلك برؤية اللون وبذوق الطعم وشم الرائحة فإذا تبين أنه على أصل خلقته فقد تحقق مناطه عنده وأنه مطلق وهى المقدمة النظرية

ثم يضيف إلى هذه المقدمة ثانية نقلية وهي أن كل ماء مطلق فالوضوء به جائز

وكذلك إذا نظر هل هو مخاطب بالوضوء أم لا فينظر هل هو محدث أم لا فإن تحقق الحدث فقد حقق مناط الحكم فيرد عليه أنه مطلوب بالوضوء وإن تحقق فقده فكذلك فيرد عليه أنه غير مطلوب الوضوء وهى المقدمة النقلية

فالحاصل أن الشارع حكم على أفعال المكلفين مطلقة ومقيدة وذلك مقتضى إحدى المقدمتين وهي النقلية ولا ينزل الحكم بها إلا على ما تحقق أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت