فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1506

مناط ذلك الحكم على الإطلاق أو على التقييد وهو مقتضى المقدمة النظرية

والمسألة ظاهرة في الشرعيات

نعم وفي اللغويات والعقليات فإنا إذا قلنا ضرب زيد عمرا وأردنا أن نعرف الذي يرفع من الأسمين وما الذي ينصب فلا بد من معرفة الفاعل من المفعول

فإذا حققنا الفاعل وميزناه حكمنا عليه بمقتضى المقدمة النقلية وهى أن كل فاعل مرفوع ونصبنا المفعول كذلك لأن كل مفعول منصوب وإذا أردنا أن نصغر عقربا حققنا أنه رباعي فيستحق من أبنية التصغير بنية فعيعل لأن كل رباعي على هذه الشاكلة تصغيره على هذه البنية وهكذا في سائر علوم اللغة وأما العقليات فكما إذا نظرنا في العالم هل هو حادث أم لا فلا بد من تحقيق مناط الحكم وهو العالم فنجده متغيرا وهي المقدمة الأولى ثم نأتي بمقدمة مسلمة وهو قولنا كل متغير حادث

لكنا قلنا في الشرعيات وسائر النقليات إنه لا بد أن تكون إحدى المقدمتين نظرية وهي المفيدة لتحقيق المناط وذلك مطرد في العقليات أيضا والأخرى نقلية فما الذي يجري في العقليات مجرى النقليات هذا لا بد من تأمله

والذي يقال فيه أن خاصية المقدمة النقلية أن تكون مسلمة إذا تحقق أنها نقلية فلا تفتقر إلى نظر وتأمل إلا من جهة تصحيحها نقلا ونظير هذا في العقليات المقدمات المسلمة وهي الضروريات وما تنزل منزلتها مما يقع مسلما عند الخصم فهذه خاصية إحدى المقدمتين وهي أن تكون مسلمة وخاصية الأخرى أن تكون تحقيق مناط الأمر المحكوم عليه ولا حاجة إلى البسط هنا فإن التأمل يبين حقيقة الأمر فيه وأيضا في فصل السؤال والجواب له بيان آخر وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت