لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه وقوله الله الذى أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم إلى قوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وأشباه ذلك فتصريف النعمة في مقتضى الأمر شكران لكل نعمة وصلت إليك أو كانت سببا في وصولها إليك والأسباب الموصلة ذلك إليك لا تختص بسبب دون سبب ولا خادم دون خادم فحصل شكر النعم التى في السموات والأرض وما بينهما وتصريفها في مخالفة الأمر كفران لكل نعمة وصلت إليك أو كانت سببا فيها كذلك أيضا
وهذا النظر ذكره الغزالي في - الإحياء وهو يقتضي أن لا فرق بين أمر وأمر ولا نهي ونهي فامتثال كل أمر شكران على الإطلاق ومخالفة كل أمر كفران على الإطلاق وثم أوجه أخر يكفي منها ما ذكر وهذا النظر راجع إلى مجرد اصطلاح لا إلى معنى يختلف فيه إذ لا ينكر أصحاب هذا النظر انقسام الأوامر والنواهي كما يقول الجمهور بحسب التصور النظري وإنما أخذوا في نمط آخر وهو أنه لا يليق بمن يقال له وما خلقت الجن والإنس إلا