فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1506

لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه وقوله الله الذى أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم إلى قوله وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وأشباه ذلك فتصريف النعمة في مقتضى الأمر شكران لكل نعمة وصلت إليك أو كانت سببا في وصولها إليك والأسباب الموصلة ذلك إليك لا تختص بسبب دون سبب ولا خادم دون خادم فحصل شكر النعم التى في السموات والأرض وما بينهما وتصريفها في مخالفة الأمر كفران لكل نعمة وصلت إليك أو كانت سببا فيها كذلك أيضا

وهذا النظر ذكره الغزالي في - الإحياء وهو يقتضي أن لا فرق بين أمر وأمر ولا نهي ونهي فامتثال كل أمر شكران على الإطلاق ومخالفة كل أمر كفران على الإطلاق وثم أوجه أخر يكفي منها ما ذكر وهذا النظر راجع إلى مجرد اصطلاح لا إلى معنى يختلف فيه إذ لا ينكر أصحاب هذا النظر انقسام الأوامر والنواهي كما يقول الجمهور بحسب التصور النظري وإنما أخذوا في نمط آخر وهو أنه لا يليق بمن يقال له وما خلقت الجن والإنس إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت