وكذلك نقول إن العقد على المنافع بانفرادها يتبعها الأصول من حيث إن المنافع لا تستوفى إلا من الأصول فلا تخلو الأصول من إبقاء يد المنتفع عليها وتحجيرها عن انتفاع صاحبها بها كالعقد على الأصول سواء وهو معنى الملك إلا أنه مقصور على الانتفاع بالمنافع المعقود عليها ومنقض بانقضائها فلم يسم في الشرع ولا في العرف ملكا وإن كان كذلك في المعنى لأن العرف العادي والشرعي قد جرى بأن التملك في الرقاب هو التملك المطلق الأبدي الذي لا ينقطع إلا بالموت أو بانتفاع صاحبها بها أو المعاوضة عليها وقد كره مالك للمسلم أن يستأجر نفسه من الذمي لأنه لما ملك منفعة المسلم صار كأنه قد ملك رقبته وامتنع شراء الشيء على شرط فيه تحجير كشراء الأمة على أن يتخذها أم ولد أو على أن لا يبيع ولا يهب وما أشبه ذلك لأنه لما حجر عليه بعض منافع الرقبة فكأنه لم يملكها ملكا تاما وليس بشركة لأن الشركة على الشياع وهذا ليس كذلك وانظر في تعليل مالك المسألة في باب ما يفعل بالوليدة إذا بيعت في - الموطأ فقد تبين أن هذا الأصل المستدل عليه مؤسس لا منخرم والحمد لله
والجواب عن الثالث أن ما ذكر فيه شاهد على صحة المسألة وذلك أن الثمرة لما برزت في الأصل برزت على ملك البائع فهو المستحق لها أولا بسبب سبق استحقاقه لأصلها على حكم التبعية للأصل فلما صار الأصل للمشترى ولم