فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1506

وكذلك نقول إن العقد على المنافع بانفرادها يتبعها الأصول من حيث إن المنافع لا تستوفى إلا من الأصول فلا تخلو الأصول من إبقاء يد المنتفع عليها وتحجيرها عن انتفاع صاحبها بها كالعقد على الأصول سواء وهو معنى الملك إلا أنه مقصور على الانتفاع بالمنافع المعقود عليها ومنقض بانقضائها فلم يسم في الشرع ولا في العرف ملكا وإن كان كذلك في المعنى لأن العرف العادي والشرعي قد جرى بأن التملك في الرقاب هو التملك المطلق الأبدي الذي لا ينقطع إلا بالموت أو بانتفاع صاحبها بها أو المعاوضة عليها وقد كره مالك للمسلم أن يستأجر نفسه من الذمي لأنه لما ملك منفعة المسلم صار كأنه قد ملك رقبته وامتنع شراء الشيء على شرط فيه تحجير كشراء الأمة على أن يتخذها أم ولد أو على أن لا يبيع ولا يهب وما أشبه ذلك لأنه لما حجر عليه بعض منافع الرقبة فكأنه لم يملكها ملكا تاما وليس بشركة لأن الشركة على الشياع وهذا ليس كذلك وانظر في تعليل مالك المسألة في باب ما يفعل بالوليدة إذا بيعت في - الموطأ فقد تبين أن هذا الأصل المستدل عليه مؤسس لا منخرم والحمد لله

والجواب عن الثالث أن ما ذكر فيه شاهد على صحة المسألة وذلك أن الثمرة لما برزت في الأصل برزت على ملك البائع فهو المستحق لها أولا بسبب سبق استحقاقه لأصلها على حكم التبعية للأصل فلما صار الأصل للمشترى ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت