فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1506

وقد قال في - كتاب الكسب ترويج الدرهم الزائف من الدراهم في أثناء النقد ظلم إذ به يستضر المعامل إن لم يعرف وإن لم يعرف وإن عرف فيروجه على غيره وكذلك الثاني والثالث ولا يزال يتردد في الأيدي ويعم الضرر ويتسع الفساد ويكون وزر الكل ووباله راجعا إليه فإنه الذى فتح ذلك الباب ثم استدل بحديث

من سن سنة حسنة الخ

ثم حكى عن بعضهم أن إنفاق درهم زائف أشد من سرقة مائة درهم قال لأن السرقة معصية واحدة وقد تمت وانقطعت وإظهار الزائف بدعة أظهرها في الدين وسن سنة سيئة يعمل عليها من بعده فيكون عليه وزرها بعد موته الى مائة سنة ومائتي سنة الى أن يفنى ذلك الدرهم ويكون عليه ما فسد ونقص من أموال الناس بسببه وطوبى لمن مات وماتت معه ذنوبه والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة يعذب بها في قبره ويسأل عنها إلى انقراضها وقال تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم أى نكتب أيضا ما أخروه من آثار أعمالهم كما نكتب ما قدموه ومثله قوله تعالى ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر وإنما أخر أثر أعماله من سن سنة سيئة عمل بها غيره هذا ما قاله هناك وقاعدة ايقاع السبب أنه بمنزلة ايقاع المسبب قد بينت هذا

وله في - كتاب الشكر ما هو أشد من هذا حيث قدر النعم أجناسا وأنواعا وفصل فيها تفاصيل جمة ثم قال بل أقول من عصى الله ولو في نظرة واحدة بأن فتح بصره حيث يجب غض البصر فقد كفر نعمة الله في السموات والأرضين وما بينهما فان كل ما خلق الله حتى الملائكة والسموات والحيوانات والنبات بجملته نعمة على كل واحد من العباد قد تم بها انتفاعه

ثم قرر شيئا من النعم العائدة الى البصر من الأجفان ثم قال قد كفر نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت