فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1506

الله في الأجفان ولا تقوم الأجفان الا بعين ولا العين إلا بالرأس ولا الرأس إلا بجميع البدن ولا البدن إلا بالغذاء ولا الغذاء إلا بالماء والأرض والهواء والمطر والغيم والشمس والقمر ولا يقوم شىء من ذلك إلا بالسموات ولا السموات إلا بالملائكة فإن الكل كالشىء الواحد يرتبط البعض منه بالبعض ارتباط أعضاء البدن بعضها ببعض قال وكذلك ورد في الأخبار أن البقعة التي يجتمع فيها الناس إما أن تلعنهم اذا تفرقوا أو تستغفر لهم

ولذلك ورد أن

العالم يستغفر له كل شئ حتى الحوت في البحر رواه ابو داود والترمذي وذلك إشارة إلى أن العاصي بتطريفة واحدة جنى على جميع ما في الملك والملكوت

وقد أهلك نفسه إلى أن يتبع السيئة بحسنة تمحوها فيتبدل اللعن بالإستغفار فعسى الله أن يتوب عليه ويتجاوز عنه ثم حكى غير ذلك ومضى في كلامه فإذا نظر المتسبب إلى مآلات الأسباب فربما كان باعثا له على التحرز من أمثال هذه الأشياء إذ يبدوا له يوم الدين من ذلك ما لم يكن يحتسب والعياذ بالله

ومنها أنه إذا التفت إلى المسببات مع أسبابها ربما ارتفعت عنه إشكالات ترد في الشريعة بسببب تعارض أحكام أسباب تقدمت مع أسباب أخر حاضرة وذلك أن متاطى السبب قد يبقى عليه حكمه وإن رجع عن ذلك السبب أو تاب منه فيظن أن المسبب يرتفع حكمه برجوعه عن السبب ولا يكون كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت