فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1506

لأنه إثبات شرع على غير ما عهد في مثله والاستقراء يدل على أنه غير موجود وهذان يوهنان التمسك به على الإطلاق لأنه في محل الريبة فلا يبقى مع ذلك ظن ثبوته ولأنه من حيث لم يشهد له أصل قطعي معارض لأصول الشرع إذ كان عدم الموافقة مخالفة وكل ما خالف أصلا قطعيا مردود فهذا مردود

ولقائل أن يوجه الإعمال بأن العمل بالظن على الجملة ثابت في تفاصيل الشريعة وهذا فرد من أفراده وهو وإن لم يكن موافقا لأصل فلا مخالفة فيه أيضا فإن عضد الرد عدم الموافقة عضد القبول عدم المخالفة فيتعارضان ويسلم أصل العمل بالظن وقد وجد منه في الحديث قوله عليه الصلاة و السلام

القاتل لا يرث وقد أعمل العلماء المناسب الغريب في أبواب القياس وإن كان قليلا في بابه فذلك غير ضائر إذا دل الدليل على صحته

وأعلم أن المقصود بالرجوع إلى الأصل القطعي ليس بإقامة الدليل القطعي على صحة العمل به كالدليل على أن العمل بخبر الواحد أو بالقياس واجب مثلا بل المراد ما هو أخص من ذلك كما تقدم في حديث

لا ضرر ولا ضرار والمسائل المذكورة معه وهو معنى مخالف للمعنى الذى قصده الأصوليون والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت