والثانى ما كان فطريا ولم يكن نتيجة عمل كالشجاعة والجبن والحلم والأناة المشهود بهما في أشج عبد القيس وما كان نحوها
فالأول ظاهر أن الجزاء يتعلق بها في الجملة من حيث كانت مسببات عن أسباب مكتسبة وقد مر في - كتاب الأحكام أن الجزاء يتعلق بها وإن لم تدخل تحت قدرته ولا قصدها وكذلك أيضا يتعلق بها الحب والبغض على ذلك الترتيب والثانى وهو ما كان منها فطريا ينظر فيه من جهتين أدهما من جهة ما هى محبوبة للشارع أو غير محبوبة له والثانية من جهة ما يقع عليها ثواب أو لا يقع
فأما النظر الأول فإن ظاهر النقل أن الحب والبغض يتعلق بها
ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة و السلام لأشج عبد القيس
إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة وفى بعض الروايات أخبره أنه مطبوع عليهما
وفى بعض الحديث
الشجاعة والجبن غرائز وجاء
إن الله يحب الشجاعة ولو على قتل حية وفى الحديث
الأرواح جنود مجندة فما