فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 1506

كل دليل شرعي ثبت في الكتاب مطلقا غير مقيد ولم يجعل له قانون ولا ضابط مخصوص فهو راجع إلى معنى معقول وكل إلى نظر المكلف وهذا القسم أكثر ما تجده في الأمور العادية التي هي معقولة المعنى كالعدل والإحسان والعفو والصبر والشكر في المأمورات والظلم والفحشاء والمنكر والبغي ونقض العهد في المنهيات وكل دليل ثبت فيها مقيدا غير مطلق وجعل له قانون وضابط فهو راجع إلى معنى تعبدي لا يهتدي إليه نظر المكلف لو وكل إلى نظره إذ العبادات لا مجال للعقول في أصلها فضلا عن كيفياتها وكذلك في العوارض الطارئة عليها لأنها من جنسها وأكثر ما يوجد في الأمور العبادية

وهذا القسم الثاني كثير في الأصول المدنية لأنها في الغالب تقييدات لبعض ما تقدم إطلاقه أو إنشاء أحكام واردات على أسباب جزئية ويتبين ذلك بايراد مسألة مستأنفة

فنقول إذا رأيت في المدنيات أصلا كليا فتأمله تجده جزئيا بالنسبة إلى ما هو أعم منه أو تكميلا لأصل كلي وبيان ذلك أن الأصول الكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت