أو داخلة عندنا لكن عارضها على الخصوص ما هي به أولى فالملك المترفه قد يقال إن المشقة تلحقه لكنا لا نحكم عليه بذلك لخفائها أو نقول في العقوبات التي لم يزدجر صاحبها إن المصلحة ليست الإزدجار فقط بل ثم أمر آخر وهو كونها كفارة لأن الحدود كفارات لأهلها وإن كانت زحرا أيضا على إيقاع المفاسد
وكذلك سائر ما يتوهم أنه خادم للكلي
فعلى كل تقدير لا اعتبار بمعارضة الجزئيات في صحة وضع الكليات للمصالح
مقاصد الشارع في بث المصالح في التشريع أن تكون مطلقة عامة لاتختص بباب دون باب ولا بمحل دون محل ولا بمحل وفاق دون محل خلاف
وبالجملة الأمر في المصالح مطرد مطلقا في كليات الشريعة وجزئياتها
ومن الدليل على ذلك ما تقدم في الإستدلال على مطلق المصالح وأن الأحكام مشروعة لمصالح العباد ولو اختصت لم تكن موضوعة للمصالح على الإطلاق لكن البرهان قام على ذلك فدل على أن المصالح فيها غير مختصة
وقد زعم بعض المتأخرين وهو القرافي أن القول بالمصالح إنما يستمر على القول بأن المصيب في مسائل الإجتهاد واحد لأن القاعدة العقلية أن الراجح