يستحيل أن يكون هو الشيء والنقيض بل متى كان أحدهما راجحا كان الآخر مرجوحا وهذا يقتضى أن يكون المصيب واحدا وهو المفتي بالراجح وغيره يتعين أن يكون مخطئا لأنه مفت بالمرجوح فتتناقض قاعدة المصوبين مع القول بالقياس وأن الشرائع تابعة للمصالح
هذا ما قال
ونقل عن شيخه ابن عبد السلام في الجواب أنه يتعين على هؤلاء أن يقولوا إن هذه القاعدة لا تكون إلا في الأحكام الإجماعية أما في مواطن الخلاف فلم يكن الصادر عن الله تعالى أن الحكم تابع للراجح في نفس الأمر بل فيما في الظنون فقط كان راجحا في نفس الأمر أو مرجوحا وسلم أن قاعدة التصويب تأبى قاعدة مراعاة المصالح لتعين الراجح وكان يقول يتعين على القائل بالتصويب