أي أخرج الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام وخلقت السموات في يومين وكان الله غفورا رحيما سمى نفسه ذلك وذلك قوله أي لم أزل كذلك فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله
هذا تمام ما قال في الجواب
وهو يبين أن جميع ذلك معقول إذا نزل منزلته وأتى من بابه وهكذا سائر ما ذكر الطاعنون وما أشكل على الطالبين وما وقف فيه الراسخون ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وفي كتاب الاجتهاد من ذلك بيان كاف والحمد لله وقد ألف الناس في رفع التناقض والاختلاف عن القرآن والسنة كثيرا فمن تشوف إلى البسط ومد الباع وشفاء الغليل طلبه في مظانه
المقصود من وضع الأدلة تنزيل أفعال المكلفين على حسبها وهذا لا نزاع فيه إلا أن أفعال المكلفين لها اعتباران اعتبار من جهة معقوليتها واعتبار من جهة وقوعها في الخارج