عليه السلف الصالح فلينظر المقلد أي مذهب كان أجرى على هذا الطريق فهو أخلق بالإتباع وأولى بالاعتبار وإن كانت المذاهب كلها طرقا إلى الله ولكن الترجيح فيها لا بد منه لأنه أبعد من اتباع الهوى كما تقدم وأقرب إلى تحرى قصد الشارع في مسائل الاجتهاد فقد قالوا في مذهب داود لما وقف مع الظاهر مطلقا إنه بدعة حدثت بعد المائتين وقالوا في مذهب أصحاب الرأي لا يكاد المعرق في القياس إلا يفارق السنة فإن كان ثم رأي بين هذين فهو الأولى بالاتباع والتعيين في هذا المذهب موكول إلى أهله والله أعلم
المسألة الأولى
إن المقلد إذا عرضت له مسألة دينية فلا يسعه في الدين إلا السؤال عنها على الجملة لأن الله لم يتعبد الخلق بالجهل وإنما تعبدهم على مقتضى قوله سبحانه واتقوا الله ويعلمكم الله لا على ما يفهمه كثير من الناس بل على ما